في رؤيا الأمراض والأوجاع والعاهات | في رؤيا الأمراض والأوجاع والعاهات التي تبدو على أعضاء الإنسان قال الأستاذ أبو سعد رحمه الله : الحمى لا تحمد في التأويل ، وهي نذير الموت ورسوله . فكل من تراه محموماً ، فإنّه يشرع في أمر يؤدي إلى فساد دينه ، ودوام الحمى اصرار على الذنوب . والحمى الغب ، ذنب تاب منه بعد أن عوقب عليه . والنافض تهاون ، والصالب تسارع إلى الباطل ، وحمى الربع تدل على أنّه أصابه عقوبة الذنب ، وتاب منه مراراً ، ثم نكث توبته ، وقيل إنّ من رأى كأنّه محموم ، فإنّه يطول عمره ، ويصح جسمه ، ويكثر ماله . وأما البرص ، فإنّه إصابة كسوة من غير زينة ، وقيل هو مال . ومن رأى كأنّه أبلق أصابه برص ، والثآليل مال نام بلا نهاية ، يخشى ذهابه والجرب إذا لم يكن فيه ماء ، فهو هم وتعب من قبل الأقرباء ، وإن كان في الجرب ماء ، فإنّه إصابة مال من كد . وقيل الجرب في الفقراء يدل على ثروة ، وفي الأغنياء يدل على رياسة . وقيل إذا رأى الجرب أو البرص في نفسه ، كان أحب في التأويل من أن يراه في غيره ، فإنّه إن رآه في غيره ، نفر عنه ، وذلك لا يحمد في التأويل . والبثور إذا انشقت وسالت صديداً ، دلت على الظفر والمدة . في البثور والجرب والجدري وغيرها ، تدل على مال ممدود . والجدري زيادة في المال . وكذلك القروح . والحصبة اكتساب مال من سلطان مع هم وخشية هلاك . فأمّا الحكة . الجسد ، فتفقد أحوال القرابات وافتقادهم ، واحتمال التعب منهم . والدماميل مال بقدر ما فيها من المدة . والدرن على الجسد والوجه كثرة الذنوب . وذهاب شعر الجسد ، ذهاب المال . والرعشة في الأعضاء عسر . فإن رأى الرعشة في رأسه . أصابه العسر قبل رئيسه . وفي اليمين ، تدل على ضيق المعاش . وفي الفخذ ، على العسر من قبل العشيرة ، وفي الساقين ، تدل على العسر في حياته . وفي الرجلين ، تدل على العسر في ماله . ومن رأى كأنّه سقي سماً ، فتورم وانتفخ وصار فيه القيح ، فإنّه ينال بقدر ذلك مالاً . وإن لم ير القيح ، نال غماً وكرباً . وقيل السموم القاتلة تدل على الموت . ومن رأى بجسده سلعة ، نال مالاً . والشرى مال سريع في فرح ، وتعجيل عقوبة . والطاعون يدل علىالحرب . وكذلك الحرب يدل على الطاعون . والعقر لا يحمد في النوم . ومن رأى أنه قد أُغشي عليه ، فلا خير فيه ولا يحمد في التأويل والقوة ، تدل على اطهار بدعة تحل به عقوبة الله تعالى ، وقيل عامة الأمراض ، في الدين ، لقول الله تعالى : " في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ " . إلا أنّها توجب صحة البدن . فإذا رأى هذه الرؤيا من كان في حرب ، أصابه جراحة . لقوله تعالى : " أوْ كُنْتُم مَرْضَى أنْ تَضَعُوا أسلحتكم " . يعني جرحى . فإن رأى أنه مريض مشرف على النزع ، ثم مات وتزوجت امرأته فإنه يموت على كفرفإن رأى امرأته مريضة ، حسن دينها ولا يستحب للمريض أن يرى نفسه مضمخاً بالدسم ، ولا راكباً بعيراً ولا حماراً ولا خنزيراً لا جاموساً . ويستحب للمريض أن يرى نفسه سميناً أو طويلاً أو عريضاً ، أو يرى الغنم والبقر من بعيد ، أو يرى الاغتسال بالماء ، فهذه كلها دليل الشفاء والعافية للمريض . وكذلك لو رأى كأنه شرب ماء عذباً ، أو لبس أكليلاً ، أو صعد شجرة مثمرة ، أو ذروة جبل . فإن رأى فيسه نقصاناً من مرض ، فهو قلة دين ، وقيل أنّ رؤية المريض ، دليل الفرج والظفر وإصابة مال لمن كان مكروباً . وأما في الأغنياء ، فيدل على الحاجة ، لأنّ العليل محتاج . ومن أراد سفراً ، فرأى كأنه مريض ، فإنه يعوقه في سفره عائق ، لأن المرضى ممنوعون عن الحركة . ومن رأى نقصاناً في بعض جوارحه ، فهو نقصان في المال والنعمة . والورم في النوم ، زيادة في ذات اليد ، وحسن الحال ، واقتباس العلم ، وقيل هو مال بعد هم وكلام ، وقيل هو حبس أو أذى من جهة سلطان . والهزال هو نقص مال ، وضعف الحال . وأما التخمة فدليل أكل الربا وأما الجذام ، فمن رأى أنه مجذوم ، فإنه يحبط عمله بتجرئه على الله تعالى ، ويرمى بأمر قبيح . وهو بريء منه . فإن رأى كأن الجذام أظهر في جسده زيادة أو ورماً ، فهو مال باق ، وقيل هو كسوة من ميراث . ومن رأى كأنه في صلاته وهو مجذوم دلت رؤياه على أنه ينسى القرآن .
|
| |