في السفر والقفز والمشي والوثوب والهرولة | في السفر والقفز والمشي والوثوب والهرولة والقصد في المشي والغيبة في الأرض والطيران والركوب والرجوع عن السفر السفر : يدل على الانتقال من مكان إلى مكان ، وعلىِ الانتقال من حال إلى حال ، وعلى المساحة . فمن رأى كأنّه يسافر ، فإنّه يمسح أرضاً ، كما لو رأى أنّه يمسح أرضَاً فإنّه يسافر . وأما القفز : فمن رأى كأنّه يقفز قفزات في الأرض بفرد رجل لعله به لا يقدر معها على المشي ، فإنّه يصيبه نائبة يذهب فيها نصف ماله ، ويتعيش بالباقي في مشقة وتعب . وأما الوثوب : فمن رأى كأنّه وثب إلى رجل ، فإنّه يغلبه ويقهره ، لأنّ الوثوب يدل على القوة ، وقوة الإنسان في قدميه . فإن رأى كأنّه وثب من مكان إلى خير منه ، فإنّه يتحول من حال إلى حال أرفع منه عاجلاً ، فإن رأى كأنه وثب من الأرض حتى بلغ قرب السماء ، سافر حتى وافى مكة . فإن رأى كأنّه يمشي مستوياً : فإنّه يطلب شرائع الإسلام ويرزق خيراً . فإن رأى كأنّه يمشي في السوق ، دل على أنَّ في يده وصية . وإن كان أهلاً للوصية نالها لقوله تعالى : (مَال هَذَا الرَّسُول يأكلُ الطّعَامَ وَيَمْشي في الأسواق) . فإن رأى كأنّه يمشي حافياً ، دل على حسن دينه ، وذهاب غمه . وقيل إنَّ هذه الرؤيا تدل على مصيبة في المرأة وطلاقها . وأما الهرولة : في أي موضع كان ، فظفر بالعدو . والقصد في المشي تواضع للّه تعالى لقوله : " اقصِدْ في مَشْيِكَ " . والغيبة في الأرض : من غير حفر إذا طال عمقها وظن أنّه يموت فيها ولا يصعد منها ، مخاطرة بالنفس وتغرير بها في طلب الدنيا ، أو الموت في ذلك . وأما الطيران : فقد حكي أنّ رجلاً أتى ابن سيرين : فقال رأيت كأنّي أطير بين السماء والأرض ، فقال أنت تكثر المنى . ومن رأى كأنّه طاف فوق جبل ، فإنّه ينال ولاية يخضع له فيها الملوك . وقيل من رأى كأنّه يطير فإن كان أهلاً للسلطان ناله ، وإن سقط على شيء ملكه ، وإن لم يصلح للولاية دل على مرض يصيبه يشرف منه على الموت ، أو خطأ منه يقع في دينه . فإن طار من سطح إلى سطح ، فإنّه يستبدل بامرأته امرأة أخرى . وقال بعضهم : الطيران دليل السفر ، إذا كان بجناح فإنّه انتقال من حال إلى حال . فإن بلغ طيرانه منتهاه ، فإنّه ينال في سفره خيراً . وإذا طار من أرض إلى أرض نال شرفاً وقرة عين ، لما قيل : وإذا نبا بك منزل فتحول فإن طار من أسفل إلى علو بغير جناح نالت أمنيته وارتفع بقدر ما علا . فإن طار كما تطير الحمامة في الهواء نال عزاً . فإن رأى كأنّه طار حتى توارى في جو السماء ولم يرجع ، فإنّه يموت . ومن طار من داره إلى دار مجهولة ، فإنه يتحول من داره إلى قبره . ومن رأى كأنّه ركب دابة : فإنّه يركب هو غالباً . وقيل إنَّ ركوب الدواب كلها نيل عز ومراد . فإن لم يحسن ركوبها فإنّه يدل على اتباع الهوى . فإن ركبها وأحسن الركوب وضبط الدابة ، سلم من فتنة الهوى ، ونال المنى . فإن رأى كأنّه ركب عنق إنسان فإنّه يموت ويحمل المركوب جنازته . وقيل إنَّ ركوب عنق الإنسان يدل على أمر صعب . فإن أسقطه من عنقه فإنَّ ذلك الأمر الذي طلبه لا يتم . وأما الرجوع من السفر فيدل على أداء حق واجب عليه . وقيل أنّه يدل على الفرج من الهموم والنجاة من الأسواء ونيل النعمة ، لقوله تعالى : " فَانْقَلِبوا بِنِعْمَةٍ مِنَ الله وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ " . وربما تدل هذه الرؤيا على توبة الرائي من الذنوب ، لقوله تعالى : " لَعَلّهُمْ يَرْجعُون " . فإنَّ معنى التوبة الرجوع عن المعصية . والركض : على الدابة أو على الرجلين دال على سرعة ما يطلبه ، وعلى النجاة والأمن ممن يخافه ، لقول موسى ، كما أخبر عنه تعالى في القرآن : " فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لمّا خِفْتُكُمْ " إلا أن يكون هربه من الله تعالى أو من ملك الموت فإنه مدرك هالك ، وبلوغ الغايات والمنى والكمال ، دال على النقص والزوال . ومن طار عرضاً في السماء ، دل على أنّه يسافر سفراً أو ينال شرفاً . ومن وثب من موضع إلى موضع ، تحول من حال إلى حالة . والوثب البعيد سفر طويل فإن اعتمد في وثبه على عصا ، اعتمد على رجل قوي منيع .
|
| |