في بعض الأضداد كالصعود والهبوط والبخل والإنفاق | في بعض الأضداد كالصعود والهبوط والبخل والإنفاق والهبة واللجاجة والمصالحة والكبر والتواضع والكذب والصدق والفقر والغنى والخوف والأمن والغم والفرح والجحود والإقرار والإحسان والإساءة والذنب والتوبة من رأى أنّه صعد جبلاً : دل على حزن وسفر0 فإن صعد في السماء حتى بلغ نجومها فإنّه يصيب شرفاً ورياسة . فإن رأى أنّه لما صعد فيها تحول نجماً من النجوم التي يهتدي به نال الإمامة . والهبوط من السماء : بعد صعودها ذل بعد العز ، وقيل هو نيل نعمة الدنيا مع رياسة الدين . إذا رأى الهبوط من الجبل نال الفرح ، وقيل أنّه يدل على تغيير الأمر وتعذر المراد . وأما البخل : فهو الذم ، فإن رأى أنّه يبخل فإنّه يذم ، كما أنّه لو يرى أنّه يذم فإنّه يبخل . وإنفاق المال : على الكره دليل اقتراب الأجل ، لقوله تعالى : " وانْفِقُوا ممّا رَزَقنَاكْم مِنْ قَبْل أنْ يأتي أحَدَكُمْ المَوتُ " . وإذا أنفق عن طيب نفس منه أصاب خيراً ونعمة لقوله تعالى : " وَانْفِقُوا خيراً لأنْفُسِكُمْ " . وقوله تعالى : " وَمَا أنْفَقْتُمْ مِنْ شَيءٍ فَهُو َيُخْلِفُهُ " . وأما الهبة : فمن رأى كأنّه وهب لرجل عبداً ، فإنّه يرسل إليه عدوأ . واللجاجة : فرار ، فمن رأى كأنّه يلج ، فإنّه يفر من أمر هو فيه كائناً ما كان من ولاية أو تجارة أو صناعة أو خصومه ، ويدل أيضاً على نفور الناس عن موعظة واعظ أو تعظيم عالم ، لقوله تعالى : " بَلْ لَجُّوا في عُتُوٍ ونُفُور " . وأما المصالحة : فمن رأى كأنّه يدعو غريماً إلى الصلح من غير قضاء دين ، فإنّه يدعو ضالاً إلى الهدى . ومصالحة الغريم على شطر المال نيل خير . وأما الكبر : فمن رأى كأنّه تكبر لتمسكه بدور الدنيا وفوزه بنعيمها واستقامة أمورها ، فإنّه يدل على نفاد عمره ، لقوله تعالى : " حَتّى إذَا أخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَهَا وازَّيَنَتْ وَظنَّ أهْلُهَا أنّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أتَاهَا أمْرُنَا لَيْلاً أوْ نَهَارَاً " . والتبختر : خطأ في الدين . لقوله تعالى : " واقصِدْ في مَشْيِكَ " . ويدل على إصابة شرف في الدنيا زائل عن قريب . والتواضع : للناس ظفر وعلو ورفعة ، لما روي في الأخبار من تواضع للهّ رفعه الله . والكذب : دليل على أنّ صاحب الرؤيا لا عقل له ، خصوصاً إذا رأى كأنّه يكذب على اللهّ ، لقوله تعالى : " يَفْتَرونَ عَلَى الله الكَذِبَ وأكْثَرُهًمْ لا يَعْقِلُون " . والصدق : الإيمان ، فمن رأى من الكفار أنّه صدق فإنّه يؤمن ، كما لو رأى مؤمن أنّه آمن ، فإنّه يصدق . وأما الفقر : فمن رأى أنّه فقير ، فإنّه يصيب طعاماً كثيراً ، لقوله تعالى ، حكاية عن موسى : " ربِّ إني لمَا أنْزَلْتَ إلئيَ مِنْ خَيرٍ فَقير " . والغنى : هو الفقر فمن رأى أنه يغتني ، فإنه يفتقر . وأما الخوف : فيدل على التوبة ، وكل خائف تائب . وقيل : من رأى كأنّه خائف فاز من الخوف . ونال رياسة . فإن رأى أنّه آمن فإنّه يخاف . وأما الغم : فدال على السرور ، وقيل هو الغم بعينه . والفرح : هو الغم . لقوله تعالى : " لا يُحِبّ الفَرِحينَ " . وأما الجحود : فعلى ضربين : جحود حق ، وجحود باطل . فمن رأى أنّه جحد باطلاً ، فإنّه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر . ومن رأى كأنّه جحد حقاً فإنّه يكفر0 لقوله تعالى : " ومَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إلأَ الكَافِرُون " . والإقرار : بعبودية إنسان ، إقرار بعداوته . والإقرار على النفس بالذنب والمعصية نيل عز وشرف وتوبة ، لقوله تعالى حاكياً عن آدم وحواء : " قَالَا رَبّنَا ظَلَمْنَا أنْفُسَنا " 0والإقِرار بقتل الإنسان يدل على نيل ولاية أو رياسة أو أمن ، لقصة موسى قتلت منهم نفساً . وأما الإِحسان : فيدل على نجاة صاحب الرؤيا . والإساءة : تدل على هلاكه . وارتكاب الذنب : يدل على ركوب صاحبه الدين ، كما أنّ الدين يدل على ارتكاب الآثام . والتوبة : تدل على نيل ملك وإصابة شرف وبركة بعد احتمال بلية .
|
| |