في ذكر أنواع من البلايا | في ذكر أنواع من البلايا من اليأس واليتم والوجع والكد والفزع والعثور والعبوس والعري والعزل والصد والسرقة والسفه والذلة والخسران والخيانة والحبس والحمل الثقيل والبؤس والطغيان والضلالة أما اليأس من الأمر : فدليل الفرج والنجاة لقوله تعالى : " فَلَمّا اسْتَيْأسُوَا مِنْهُ خَلِصُوا نَجِيا " . وقوله تعالى : " حَتّى إذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنّوا أنَّهمْ قَدْ كذبوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا " . وأما اليتيم : فمن رأى كأنّه يتيم ، فإنَّ غيره يلعب في أمره امرأة أو مالى أو تجارة وما أشبه ذلك . والوجع : ندامة من ذنب ، وقيل إنَّ من رأى أنّه مستريح فإنّه يكد . والكد : را حة . والفزع : يدل على اكتساب مظالم وارتكاب مآثم . ومن رأى أنّه مات من الفزع مات فقيراً ، والمظالم باقية في ذمته . والعزل : عهد ، كما أنّ العهد عزل . وقد قيل أنّه يدل على طلاق المرأة . وعبوس الوجه : يدل على بنت ، لقوله تعالى : " وإذَا بُشِّرَ أحَدُهُمْ بالأنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّأً وَهُوَ كَظِيمْ " . وأما العثور : فمن رأى كأن إبهام رجله عثرت في الأرض . اجتمع عليه دين فإن خرج منها دم ، نابتة ، نائبة . وقيل أنّه يصيب مالاً حرامأ . وأما العري : فمن رأى أنّه نزع ثيابه ، ظهر له عدو مكاتم غيو مجاهر بالعداوة ، بل يظهر المودة والنصيحة . قال الله تعالى : " يا بَني آدَم لا يفتنكم الشّيْطَانُ كَمَا أخْرَح أبَوْيْكُمْ مِنَ الجَنّةِ يَنْزعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا " . فإن رأى كأنّه عريان في محفل ، فإنه يفتضح . وإن كان عرياناً في موضع وحده ، فإنَّ عدوه يطلب عثراته فلا يجد مراده من هتك ستره . والطرد : غير محمود في التأويل ، فمن رأى أنّه طرد أحداً من أهل إلمفضل أو هول أو صاح عليه ، فإنّه يقع في أمر هائل ويغلبه عدوه . وأما السرقة : فإن السارق المجهول ملك الموت ، والسارق المعروف يستفيد من المسروق منه علماً أو موعظة أو منفعة ، فإن رأى كأن سارقاً مجهولاً دخل بيته وسرق طسته أو ملحفته أو قمقمته ، ماتت امرأته ، وسرقة الدار أيمة تتزوج . والسفه : الجهل . فمن رأى أنّه سفه جهل ، لقوله تعالى : " فإنْ كَان الذِي عَلَيْهِ الحَقّ سفيهَاً " . قالوا جاهلاً . وأما الذلة : فنصرة في التأويل . والخسران : الذنب . والخيانهّ : الزنا . والحبس : ذل وهم . وقيل أن الحبس في السجن يدل على نيل ملك ، بدليل قصة يوسف . والحبس في البيت المجصص المجهول المنفردِ عن البيوت دليل الموت والقبر . فإن رأى كأنّه موثق في بيت مغلق عليه ، فإنه ينال خيراً . وأما الحمل الثقيل : فجار السوء . وإصابة الؤس : دليل الافتقار . وأما الضلالة : عن الطريق فخوض في باطل . والاهتداء بعد الضلالة إصابة الخير و الفلاح .
|
| |